كثيراً ما
تشبه امرأة برج الأسد بزهرة دوار الشمس لأنها
كيفما اتجهت تتجه نحوها الأنظار ولا سيما أنظار
الرجال . ترى هل تستحق هذا القدر من الاهتمام ؟
نعم متى علمنا أن الطبيعة جادت عليها – دفعة واحدة
– بالحيوية والذكاء والجاذبية الجنسية . إنها
المرأة المثالية للرجل ذي الثـقة التامة بنفسه .
أما من كان عكس ذلك فلا بد من أن تـُكسبه هذه
المرأة شعوراً بالنقص كفيلا ً بتـنغيص عيشه .
إنها عاطفية إلى
أقصى الدرجات , أي إلى درجة الاحتفاظ قليلا ً
بصورة أصدقاء الماضي على الرغم من احتجاج زوجها
الذي تعزه ولا تـفضل عليه أحداً . وتبدو في أغلب
الأحيان دمثة رقيقة الصوت وديعة القسمات , لكن
سرعان ما تـنـقلب هذه المظاهر إلى عكسها أثر مجرد
هفوة تبدو من زوجها . إنها لا تـنكر إحساسها
المرهف , وكثيراً ما تحذر الآخرين من مغبة سوء
معاملتهم لها , مثلها في ذلك مثل لبؤة تشحذ
مخالبها يومياً في انتظار الساعة التي تنقض فيها
على فريستها .
نصيحة لا بد
منها للرجل الذي يحلم بزوجة من هذا النوع : إن كنت
تحمل اسماً عادياً لا يوحي بنبل المحتد , أو كنت
تـفـتـقر إلى الرجولة الحقة , أو كان سخاؤك
محدوداً , فمن الأفضل لك أن تبتعد عن طريقها . أما
إذا كنت تـُصرّ على امتلاكها فما عليك إلا أن تكيل
لها المديح والثـناء , وأن ترسل لها أفخر الهدايا
– لا تهمها الكمية بقدر ما تهمها النوعية – وأن
تظهر أمامها بالمظهر اللائق , فهي تعاف الإهمال
وتعتبره إهانة لها كما تأنف من الفقر إلى درجة
الشعور بالمرض .
خـُلقت المرأة
مولودة برج الأسد لتكون قائدة اجتماعية توزع
المسؤوليات وتسن الأنظمة والقوانين . ولكنها على
الرغم من دفء مشاعرها وابتسامتها المشرقة تخفي في
أعماقها الكبرياء والتعالي , ومبعث ذلك إيمانها
الشديد بأنها أفضل الجميع على الإطلاق . والطريف
أن اعتقادها هذا لا يجر عليها النقمة أو الكراهية
وذلك بسبب طيبتها وكرمها ورعايتها للمعوزين
والأطفال خاصة .
إن
أقصر الطرق التي تؤدي إلى قلبها الإطراء والثناء .
وهي تستحق المديح على كل حال من أجل هندامها
وأناقتها وتنسيق بيتها وميزات أخرى كثيرة . إنها
بهذه المناسبة , تـُفضل الملابس الكلاسيكية
والرياضية على غيرها وتختار من الأقمشة أجود
الأنواع وأثمنها . وهي ربة بيت ممتازة ومضيفة
عظيمة تعرف كيف تـُشرف على راحة مدعويها , وأم
مثالية تطري في أطفالها الحسنات دون أن تغض الطرف
عن السيئات .
إنها
أيضاً مخلصة لزوجها ما دام مخلصاً لها . غير أن
اهتمام الرجال بها لا يُسيئها أبداً بل أنها – على
العكس – تعتبره برهاناً على أنوثتها وجاذبيتها .
ومع ذلك تبقى متحفظة متعالية مع الآخرين وترجو من
زوجها أن يحذو حذوها فلا يرفع الحواجز مثلا ً بينه
وبين موظفيه أو بينه وبين سكرتيرته الخاصة .
أخيراً من المحتمل أن تحاول خنق زوجها بشخصيتها
القوية الفذة , فعليه أن يتدارك الأمر بالفطنة
والرجولة الضروريتين لمثل هذه المهمة الصعبة , لكن
من العبث أن يحاول حجبها بدوره لأنها لن تغفر له
ذلك أبداً . إنها تعتبر مجرد قبوله به شريكاً لها
ورفيقاً , فضلا ً عظيماً إن لم يكن تنازلا ً .