أمران لا غنى
لإنسان برج الثور عنهما في حياته المهنية : الشعور
بالاطمئنان وضمان سُبل العيش . لذا قلما يميل
بفطرته إلى دور العميل أو الوسيط الذي ينال جزءاً
من الربح مفضلاً عليه المركز المضمون الذي يُعطيه
مرتبا معروفا – وإن كان ضئيلاً – بالإضافة إلى
العلاوة التقليدية بين الفترة والأخرى . لا يقتات
هذا الموظف من المجهول , ولا يُؤمن به , ويفشل
بالتالي في ترويج بضاعة وهمية أو غير محسوسة . إذا
شاءت له الظروف أن يُصبح بائعاً كان عليه أولاً
إقناع نفسه بحسنات البضاعة ومن ثم إقناع الآخرين
بها .
أكثر ما ينجح
في بيع الأراضي والعقارات . آراؤه في هذا المضمار
مدعاة للثقة وطرقه البعيدة عن الخبث والالتواء
أفضل ضمان لمن يريد توظيف المبالغ الطائلة .
صوته الجمهوري العذب يهيئه أحياناً لدور مذيع في
الراديو أو التلفزيون , وخصوصاً إذا وُجدت في
حياته تأثيرات صادرة عن برج الجوزاء . أما تأثيرات
برج الحمل فتعده لإحدى وظائف التنمية والعلاقات
العامة . ومهما تكن المهنة التي يُزاولها يبق
متحلياً بروح المسؤولية والواجب ناشداً الكمال في
كل ما يعمل . استقامته مضرب الأمثال وخُلقه العظيم
يحميه من مركب العظمة أي أنه يظل محتفظا بالدماثة
التي اشتهر بها في بداية عمله ولو وصل إلى أعلى
درجات سلم النجاح والمسؤولية .
حاجته إلى
التقدم والاطراد تقف وراء انتقاله من عمل لآخر .
فبعد أن يصل إلى نهاية الطريق في مؤسسة ما لا
يُستبعد أن يتركها إلى مؤسسة أخرى في طور النمو
حيث يُتاح له فرصة أكبر لإثبات جدارته . قد يسعى
أيضا لتأسيس عمل خاص يكون فيه سيد نفسه , لكنه في
جميع الأحوال دبلوماسي ناعم يخضع للأوامر ويقبل
النُصح ولاسيما إذا صدر عن أصحاب المنطق والنية
الحسنة .
كرامته أثمن ما يملك . إذا مسّها أحد ردّ بالعنف
والقوة . وبقد ما هو صبور كثير الاحتمال تتخذ
قراراته طابع اللارجوع . فإذا عزم على الاستقالة
لأسباب وجيهة في اعتقاده أصبح بقاؤه مستحيلاً .
وتجدر الإشارة
إلى أن أفضل الحقول بالنسبة إليه تربية المواشي
والطيور والزراعة وبيع الأزهار والمواد الغذائية
والهندسة بالإضافة إلى بيع واستثمار الأراضي
والعقارات كما ذكرنا سابقا . ينجح أيضا في بعض
المجالات الفنية التي تـُتيح له الخلق والإبداع
بواسطة حواسه المرهفة .
من ناحية أخرى تعتبر الموظفة المنتمية إلى برج
الثور كالحلية النادرة قيمة وقدراً . ففي صوتها
العميق المنخفض وأسلوبها الرفيع التهذيب راحة
وسلوى لرب العمل المرهق . ومع أنها أبطأ من غيرها
في تسيير الأعمال إلا أن قربها من الكمال يغفر لها
مثل هذا النقص . أفكارها العملية ونظرتها الواقعية
تهيئها للوظائف الإدارية , وجديتها وميلها إلى
الزواج والاستقرار يحولان دون العلاقات العابرة أو
السطحية . إلى جانب ذلك تتأنق وتتعطر باعتدال وذوق
وتكره التدخين الأمر الذي يُعتبر فضيلة عند أرباب
العمل .
وباختصار
أن العامل أو الموظف الذي ينتمي إلى برج الثور –
ذكرا كان أو أنثى – يبقى جديراً بالثقة , صبورا
ومندفعاً ما دام يُلازمه الشعور بالاستقرار المادي
والمعنوي.