حلوة رشيقة , ملفتة
ومتبدلة . . . هذه المرأة خلقت لتعمل , لتكون
حاضرة . . . عمرها يلعب الدور الأكبر في حياتها
فالجوزائية المراهقة هي غير الجوزائية الشابة
والشابة غير السيدة . . . صاحبة شخصية مرحة ومليئة
بالحيوية , نادراً ما تراها حزينة أو متطلبة ,
حضورها يُدخل الفرح إلى قلوب الموجودين وإن كان
بصورة مؤقتة .
والجوزائية
المتقلبة , أنانية بعض الشيء وحريصة جداً على
أشيائها وممتلكاتها , واقتصادية إلى حدود البخل
أحياناً بالرغم من أنها مضيافة وتسعى لأن يكون
بيتها مفتوحاً , لا أعرف , أنسمّي هذا كرماً ؟ أو
لنقل أنه كرم مدروس بدقة . . . قادرة هي الجوزائية
على القيام بأكثر من عمل لأنها لا تعرف التعب
وليست من النوع الذي يشكو ويتأفف . . . في سنوات
الشباب الأولى تكون رومانسية حالمة دائمة الابتسام
, لكن بعد سنواتٍ قليلة , تشعر وكأنك تتعرف إلى
إنسانة جديدة إلى إنسانة واقعية , جديّة , تحلل
الأمور وتفسر الأشياء . . . إنها مرحة مسلية سريعة
الخاطر دقيقة الملاحظة تحفظ الأشعار وتقرأ الفلسفة
وتخوض مواضيع السياسة . وهي بالإضافة إلى ذلك ربة
بيت ممتازة , وسيدة صالون من الطراز الأول .
أعصابها غالباً متوترة ومخاوفها كثيرة وكذلك
هواياتها والمجالات التي تبدع فيها .
والجوزائية
الاجتماعية قد تعتقد أنها لا تغرم أبداً . . .
ولكن في الحقيقة أن هذه الفتاة الحلوة المعشر
عاطفية بشدة , بل متأججة العاطفة , إذا لقيت الرجل
الملائم , المتحرر والمسؤول في آن ٍ واحد الذي
يُرضي عقلها وقلبها وجسدها معاً . فإذا أحبت هذه
الفتاة أخلصت ووقفت بقرب حبيبها وقفة فيها الكثير
من الجرأة والمسؤولية , بل أنها تشجعه وتمدُ له يد
المساعدة دون أن تتركه يشعر وكأنه اتكالي . . .
معظم الجوزائيات المتزوجات هن سيدات منزل من
الدرجة الأولى فالمرأة الجوزائية تكره الإهمال في
البيت وتسعى أن يبقى نظيفاً ولافتاً , فتجدها كل
يوم تضفي عليه لمسة جديدة تذكرك أن المرأة أنوثة
قبل كل شيء .
من الأدوار التي
ترضى عنها وتخشاها في آن واحد دور الأمومة . لكنها
في جميع الأحوال والدة ممتازة تعامل أولادها
معاملة الأصدقاء دون أن تفرض عليهم القيود
والأنظمة . إنها تكون حازمة حيناً ومتساهلة حيناً
آخر , وهي محظوظة إذ أنها قادرة على امتلاك عواطف
أولادها الذين تراهم قابعين قربها ناظرين إليها ,
مستمعين إلى أحاديثها .
أخيرا
لا آخرا تمد هذه المرأة الطيبة يد المساعدة كلما
استطاعت . عيبها أنها قليلة الصبر , فعليها أن
تعوّد نفسها الاستقرار كي لا تظل تدور في حلقة
مفرغة . مهما تكن سيئاتها فضيلتها أنها مثيرة
ومسلية , ومن يعش معها يجهل معاني الضجر . نعم ,
متقلبة , متبدلة , أليست أحلى من أن تكون مستقرة
في شخصيتها وهواياتها ولا تشرق في كل يوم ؟.