ابي ارجوك..
فدفعها الى الباب..
اغمضت عينيها وامسكت مقبض الباب...
فتحت الباب...
نعم فتحته...
احست ببرودة الهواء ...
وصفاء الجو ...
سمعت صوت هامسا يقول...
مساء الخير
هنا ... ارتعشت يداها...
وفتحت عينيها ...
نظرت امامها فوجدت فناجين القهوه...
وصحن به بعض التمر...
لم ترد ان تنظر اليه ....حاولت منع نفسها...
هنا سمعت الباب قد اغلق...
التفتت ونظرت ....
ابي ....
امسكها بيدها قائلا ...
اباك رحل...
رفعت عينيها ونظرت ...
وقد غرقت عينيها بالدموع من جديد...
\
/
\
/
\
/
رات رجلا... نعم رجلا ...
بدا بكامل قوته...
لا بل اشد..
حنطيا ...طويلا ..
ذو عضلات مفتوله...
عيناه كعينا صقر ...
شعره اسود كسواد الليل...
\
/
\
/
\
/
\
/
\
/
\
/
\
/
مساء النور...
نظر اليها... احس بخوفها ...
فقال..
لا تخافي... فانا معك...
ارادت ان تضحك لا بل ان تصرخ ...
لكنها لم تستطع سوا القول...
انت سبب خوفي..
رد عليها قائلا..
لماذا؟؟؟
فقالت : انا مجبره...
نظر اليها اراد صفعها فقد اهانته...ولكن كلما راى عينيها يذوب بجمالها..
فضحك ..
لم يستطع ان يصرخ بها وهو يرى ضعفها وحاجتها..
ابتسم بوجهها ...
وامسك بيديها وضغط عليهما قائلا...
ساكون لكي نعم الزوج ... ونعم الصديق والرفيق...صدقيني..
فرحت فنظرت اليه قائله...
ارجوك لا اريد شيئا فقط الامان ...
بدا صوت بكائها يرتفع ...
اقترب منها وضمها لصدره....
احاطها بيديه....
ونظر اليها ترتعش ...
وشفتيها اصبحتا زرقاوان...
همس باذنها ...
لاتخافي ...
.وبعد شهر..
انتقلت الفتاه مع زوجها لبيتها..
/
\
/
\
/
\
/
\
\
/
سحبت منديلا ... وبدات تزيل مساحيق وجهها...
التي افسدت من غزارة دموعها...
دخل الغرفه وارتدى ثوب بيته...
ثم جلس على حافة السرير ...
وبدا ينظر اليها...
كانت كالفراشه بعينيه...
تتنقل بين انحاء الغرفه...
وتتمايل كما النسيم عندما يداعب اوراق الشجر...
وكلما مرت به....اشتم رائحة عطرها الزاكي....
واغمض عينيه خوفا من نفسه عليها..
/
\
/
\
/
\
عادت لسريرها وجلست ...
بدا عليها ارتباكها....
تريد ان تبكي...
لكن..لاتستطيع..
احست بان كل ماحصل لها بهذا اليوم...
هو وهم..وسيختفي...
نعم ساستيقظ...نعم ساستيقظ..
رددتها ...
سمعها..
فتبسم قائلا..
انا لا اريد ان استيقظ...
هنا ...
انطلقت الى حضنه ....
ودموعها تنسكب من عينيها كنهر جار...
لم يستطع استيعاب ماحدث..
لكنه احاطها بيديه..
وقبل وجنتها..
وبدا يهمس باذينها ويطمئنها..
حتى نامت بين احضانه...
ودخلت في احلامها...
/
\
/
\
/
\
/
\
/
صمت عم المكان...
وشمعتين تنيران سريرهما...
نظر اليها...
ابتسم..
سحرته بجمالها...
وبدمعه حارقه نزلت من عينيها ...
تنهد وبدا يفكر...
كيف وصلت الى هنا..
جلس يتاملها ويتذكر كيف رآها ...
\
\
/
\
/
كان ذاهبا الى العمل ...
وعندما دخل احد المناطق الفقيره...
انفجر اطار سيارته...
واصدم برصيف الشارع ...
فاغمي عليه...
وعند صحوته...
رأى نفسه في غرفه متواضعه..
وسرير قديم..
وفجأه فتح الباب ...
اغمض عينيه ...
اراد ان يرى اين هو ...
احس بيد على صدره...
تطهر له جروحه...
نعم لقد كانت هي..
عندما استرق النظر اليها...
وقع في شباك حبها ...
تلك الفتاه...
/
\
/
\
/
\
ايعقل..
هي من داوت جروحي...
واخيرا بين احضاني...
وضعها على الوساده واحكم غظائها...
ثم جلس يتاملها...
ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه....
هكذا تنهد ..
عندما فتحت عينيها ووضعت راسها على صدره...
نظر اليها..
وبكل جرأه قال لها...
قبليني....
نظرت اليه ...
وبدأت ترتسم على شفتيها عبرات ...
لقد احست بخوف يغمرها..
اقشعر جسدها...
وحالت النهوض..
فامسك بها وقال ..
ارجوكي ...فقط قبله...
نظرت اليه...وكأنها طفله...لاتريد اعطاء احد لعبتها...
اصر على مراده...
ووعدها بانها ستكون قبله واحده..
وسوف يسمح لها بان تنام على صدره...
فوافقت ...
عندها اسرع ووضع يده اليمنى حول نحرها..
ويسراه امسكت فخذها..
وبدأ يقبل شفتيها ...
وكأنه طفل فرح بقطعه من الحلوى...
لم يشعرا بنفسيهما ..
وغرقا في سبات عميق..
/
\
/
\
في الصباح...
وستائر الغرفه لم تمنع اشعة الشمس من اختراقها..
فتح عينيه...
ونظر اليها....
ثم ابتسم...
وقبل وجنتها...
اغتسل..وذهب ليحظر لها طعاما...
وعندما عاد...
جلس بجانبها ...
وبدا يناديها...
انهضي ...
حبيبتي..
انهضي..
.................
لا رد...
لا جواب...
ارتبك ..
رفعها ووضعها بحضنه...
حبيبتي..
اتسمعينني...
لكن لاجواب...
فقد فارقت الحياه....
...............................
بدأ يصرخ ...
سكون عم المكان بعد صرخته الاخيره...
ودموع عينيه غسلت وجهها ..
انهال عليها بالقبلات ...
بدأ يترجى ...
ارجوكي عودي الي...
ولكن لا جدوى...
هذه حال الحياه...